محمد بن جرير الطبري
158
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
مروان والتقى القوم فقتل مسلم بن عمرو الباهلي ، وقتل يحيى ابن مبشر ، أحد بنى ثعلبه بن يربوع ، وقتل إبراهيم بن الأشتر ، فهرب عتاب ابن ورقاء - وكان على الخيل مع مصعب - فقال مصعب لقطن بن عبد الله الحارثي : أبا عثمان ، قدم خيلك ، قال : ما أرى ذلك ، قال : ولم ؟ قال : اكره ان تقتل مذحج في غير شيء ، فقال لحجار بن أبجر : أبا أسيد ، قدم رأيتك ، قال : إلى هذه العذره ! قال : ما تتأخر اليه والله أنتن والام ، فقال لمحمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن قيس مثل ذلك ، فقال : ما أرى أحدا فعل ذلك فافعله ، فقال مصعب : يا إبراهيم ولا إبراهيم لي اليوم ! حدثني أبو زيد ، قال : حدثني محمد بن سلام ، قال : اخبر ابن خازم بمسير مصعب إلى عبد الملك ، فقال : ا معه عمر بن عبيد الله بن معمر ؟ قيل : لا ، استعمله على فارس ، قال : ا فمعه المهلب بن أبي صفره ؟ قيل : لا ، استعمله على الموصل ، قال : ا فمعه عباد بن الحصين ؟ قيل : لا ، استخلفه على البصرة ، فقال : وانا بخراسان ! خذينى فجرينى جعار وأبشري * بلحم امرى لم يشهد اليوم ناصره فقال مصعب لابنه عيسى بن مصعب : يا بنى ، اركب أنت ومن معك إلى عمك بمكة فأخبره ما صنع أهل العراق ، ودعني فانى مقتول . فقال ابنه : والله لا اخبر قريشا عنك ابدا ، ولكن ان أردت ذلك فالحق بالبصرة فهم على الجماعة ، أو الحق بأمير المؤمنين قال مصعب : والله لا تتحدث قريش انى فررت بما صنعت ربيعه من خذلانها حتى ادخل الحرم منهزما ، ولكن أقاتل ، فان قتلت فلعمري ما السيف بعار ، وما الفرار لي بعاده ولا خلق ، ولكن ان أردت ان ترجع فارجع فقاتل فرجع فقاتل حتى قتل . قال علي بن محمد عن يحيى بن إسماعيل بن أبي المهاجر ، عن أبيه